يونيو 27, 2009 في 6:22 ص
· Filed under أديان, خواطر, قصة
كان يا ما كان .. هكذا تبدأ قصص الأطفال، وقصتي اليوم عن أطفال صغار خمسة أو ربما ستة كانوا يسبحون في النهر، أحدهم وسنسميه اسكندر غرق في النهر، قال أصدقاؤه انتظرناه ولم يظهر، فتلقوا عقاباً قاسياً من آبائهم.
كان اسكندر في العاشرة من عمره وقد سمعتُ نساء الحي يقلن: مسكين كان فتى طيباً، فيما أجمعت نساء البلدة : أن الله اختار اسكندر إلى جواره لأنه فتى جميل ومهذب ومستقيم، حين سمع كريم وهو أحد أصدقاء اسكندر الحميمين ما قالته النساء، أخذ بعض الأحجار وحطم الواجهات الزجاجية لعدة محلات في الحي وهو يصرخ أنا شرير أنا شرير، فجروه إلى مخفر الشرطة، وظل يردد أمام معاون الشرطة : ” إنني لست طيباً ولا مستقيماً ولا أريد أن يأخذني الله إلى جواره ” عندها دمعت عينا الشرطي ثم ابتسم وأطلق سراحه”
حلب 25 حزيران 2009
ملاحظة: هذه القصة ليست من بنات أفكاري وإنما من وحي قراءاتي.
رابط دائم
مايو 30, 2009 في 5:52 م
· Filed under خواطر, قصة ·Tagged شيكاغو ، علاء الأسواني،شيماء محمدي، طارق حبيب، ناجي عبد الصمد، أحمد دنانة
شيكاغو
” قد لا يعرف الكثيرون أن شيكاغو ليست كلمة انكليزية، وإنما تنتمي إلى لغة الألجنوكي وهي إحدى لغات الهنود الحمر القديمة، ومعنى شيكاغو في تلك اللغة ” الرائحة القوية” والسبب في هذه التسمية أن المكان الذي تشغله المدينة اليوم كان في الأصل حقولاً شاسعة خصصها الهنود الحمر لزراعة البصل، الذي تسببت رائحته النفاذة بهذا الاسم “
عند سماع اسم مدينة شيكاغو قد يتبادر لذهن من يقرأ هذه السطور فيلم شيكاغو والذي نال عدة جوائز عالمية من بطولة ريتشارد غير، كاترين زيتا جونز ورينيه زيليغر، ورغم أن الفيلم لم يعجبني وقتها واستغربت الكم الكبير من الجوائز التي حاز عليها إلا أني هنا بصدد الحديث عن رواية شيكاغو للكاتب المصري علاء الأسواني والذي ذاعت شهرته في السنوات الأخيرة خصوصاً بعد كتابته لرواية عمارة يعقوبيان، والتي حُولت إلى فيلم سينمائي من بطولة عادل إمام.
الرواية التي تقع في 453 صفحة من القطع المتوسط والتي ما زالت تصدر عن دار الشروق المصرية، طبع منها أكثر من 14 طبعة، لكن ما السر في هذه الشهرة المنقطعة النظير؟
الرواية تروي قصة مجموعة من الأشخاص المصريين والأمريكيين إضافة إلى أمريكيين من أصل مصري في مدينة شيكاغو تتقاطع حيواتهم في جامعة ايلينوي للطب في شيكاغو .
شيماء محمدي، طارق حبيب، ناجي عبد الصمد، أحمد دنانة هم أطباء مصريون قدموا إلى شيكاغو لإكمال دراستهم العليا في جامعتها ، أما رأفت ثابت ومحمد صلاح فهما أستاذان أمريكيان من اصل مصري يُدرسان في الكلية نفسها، بيل فريدمان، جون غراهام، جورج مايكل، دينيس بيكر هم أساتذة أمريكيون في هذه الجامعة، كرم دوس هو طبيب جراح مصري قبطي هاجر منذ سنوات طويلة من مصر.
الرواية التي تنال العلامة الكاملة من حيث التشويق، تحاول تصوير الحلم المصري والأمريكي من خلال استعراض حلم جيل الستينات في مصر وأمريكا في بناء مجتمعات حديثة ومتطورة عندما بدات الحريات العامة بالتفجر في كل أنحاء العالم وخيبات آمال هذه الأجيال بعد مرور ثلاثين وحتى أربعين سنة.
ربما يجد البعض في رواية كهذه رواية ممتازة مشوقة تستعرض حياة المجتمعين الشرقي والغربي بأدق تفاصيلها، إلا أن البعض قد يجدها من نوع الأدب الذي “يبيع” أي يحقق مبيعات كبيرة إلا أنه يفتقر للجودة والقيمة الفكرية والأدبية، وربما بسبب كثرة شخصيات الرواية فإن الكاتب لم يستطع أن يقنعنا بـ ” قفلة ” الكثير من الأحداث، في النهاية أقول لمحبي الأدب بأن الرواية مشوقة ومثيرة للجدل وتستحق القراءة.
” المقطع الأول من هذه الخاطرة مأخوذ من بداية الرواية”
حلب 29-4-2009
رابط دائم
أبريل 15, 2009 في 1:36 م
· Filed under أديان, خواطر ·Tagged هوشعنا في الأعالي، اصلبه، يسوع، أسبوع الآلام
منذ أن بدأت أعي إيماني أو بالأحرى أُشكله، وكلما نكون في نهاية زمن الصوم يربكني سؤال ما زلت أعتقد أنه يشكل نقطة فارقة في حياة يسوع المسيح.
ما الذي تغير بين يوم الأحد عندما دخل يسوع أورشليم وهتفت له الجموع ” هوشعنا في الأعالي” ويوم الخميس عندما هتفت نفس الجموع ” اصلبه” ، ما سر هذا التحول المفاجئ، طقسياً فإن الزمن هو 4 أيام، بينما في الواقع ربما يكون أكثر، لا أدري، وإن لم تكن الجموع نفسها فأين كانت تلك الجموع ” لتصوت” له وليس لباراباس؟ أتراها إرادة الله ؟
حاولت البحث قليلاً، يُطالعنا إنجيل لوقا بحدث مهم حدث بعد الشعانين، وهو طرد يسوع للباعة من الهيكل، أترى أيمكن أن يكون هذا الحدث ساهم في تأليب الناس. فأحسوا بأن وجوده يؤثر على مصالحهم، أهناك أحداث أخرى جرت ولم نعرفها؟
أما إنجيل متى في فصله الثالث والعشرين يخبرنا عن انتقاد يسوع للفريسيين حتى أنه يشبههم بالقبور المكلسة وكل ذلك في الفترة التي تلت دخوله أورشليم، فيما يذكر إنجيل مرقس حدث طرد يسوع للباعة ولعنه للتينة، أما إنجيل يوحنا فينفرد بذكر الكثير من التعاليم التي علمها يسوع لتلاميذه بين دخوله لأورشليم والقبض عليه.
استقبال الشعب ليسوع في أورشليم استقبال الأبطال، جاء بعد وصول أخبار إقامته لألعازر في بيت عنيا فأصبح بالنسبة لهم البطل الذي يقيم الموتى والذي بلا شك سيحررهم من الاحتلال الروماني، إلا أن تصرفاته التي تلت ذلك جاءت لتكرس خيبة أملهم عندما طرد الباعة من الهيكل وهاجم الفريسيين والصدوقيين في حرب كلامية معلنة كان يستعجلهم فيها، يستعجل القبض عليه ويستعجل موته.
في هذين الأسبوعين العظيمين ( الغربي والشرقي- وعسى أن يصبحا واحداً ) فكرت بأنني في حياتي وربما من يقرأ هذه الخاطرة ، نكون مع الله كما كان ذلك الشعب من ألفي عام ، نهتف له” هوشعنا” في ساعات القوة والمجد، ونصرخ ” اصلبه” في لحظات الشك والخوف.
أصلي في فترة القيامة هذه ليكون هذان العيدان واحداً، لنفهم أكثر معنى القيامة في حياتنا اليومية وفي أدق تفاصيلها، ولكي نستطيع أن نهتف في كل مواقف حياتنا في قوتنا وفي ضعفنا: ” هوشعنا في الأعالي”.
رابط دائم
يناير 4, 2009 في 8:59 ص
· Filed under أديان, خواطر ·Tagged باسم الله
كنت أتصفح موقع ال BBC لأتابع أبرز أحداث العام المنصرم، استوقفني أو بالأحرى صعقني خبر يقول ” الأمم المتحدة تتهم جيش الرب بارتكاب “مذبحة” http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/world_news/newsid_7803000/7803189.stm
في أفريقيا جيش الرب وفي لبنان حزب الله ولا ندري إن كان الإسرائيليون قد استخدموا- في محارق غزة التي ما زالت مستمرة حتى كتابة هذه السطور- قد استخدموا دبابة ” ميركافا ” والتي تعني باللغة العبرية ” عربة الرب”.
وبالرغم من اختلاف غايات كل منهم لا وبل تعارضها مع بعضها في كثير من الأحيان، إلا أن السؤال الأكثر أهمية هو من أعطى الحق لكل هؤلاء البشر باحتكار الله وتمثيله على الأرض؟
رابط دائم
ديسمبر 24, 2008 في 6:22 م
· Filed under خواطر, قصة ·Tagged wellsprings, الينابيع, الأب أنتوني دو ميلو اليسوعي, حظ
لن أبدأ أولى مدوناتي بكتابة خاصة وإنما سأشارككم بأمر يجول في ذهني وذهن الكثيرين خصوصاً مع اقتراب السنة الجديدة، أستحمل السنة المقبلة لي حظاً جيداً أم حظاً سيئاً، وجدت نفسي أمام قصة رائعة يرويها الأب أنتوني دو ميلو اليسوعي في كتابه ” الينابيع” ( wellsprings)، أثناء تنسيقي للكتاب الذي ترجمه شباب متحمسون للغة العربية، وأعتقد أن القصة وتعليق الكاتب عليها يشرحانها بما يكفي، تقول القصة:
كان هناك مزارع عجوز، يملك حصاناً عجوزاً يحصد به حقله. ذات يوم هرب الحصان إلى التلال. عندها تعاطف كل المزارعين الّذين كانوا في الجوار مع المزارع العجوز على حظه السيئ. رد المزارع : « حظ سيء؟ حظ جيد؟ من يعلم؟ » بعد أسبوع، عاد الحصان مع قطيع من الأحصنة البرية من التلال، في هذه المرة هنأ الجيران المزارع على حظه الجيد. رد المزارع: «حظ جيد؟ حظ سيء؟ من يعلم؟»
بعد ذلك، وبينما كان ابن المزارع يحاول ترويض أحد الأحصنة البرية، سقط من على ظهره وكُسِرَت ساقه. اعتقد الجميع أن هذا حظ سيء للغاية. ما عدا المزارع الّذي كان ردّ فعله فقط : « حظ سيء؟ حظ جيد؟ من يعلم؟ » بعد عدة أسابيع دخل الجيش إلى القرية وجنّد كل شاب سليم البنية عثروا عليه. عندما رأوا ابن المزارع بقدمه المكسورة تركوه. والآن، هل كان ذلك حظاً جيداً؟ حظاً سيئاً؟ من يعلم؟
كل شيء قد يبدو شراً في ظاهره وهو خير. وكلّ شيء قد يبدو خيراً في ظاهره وهو شر. لذا من الحكمة أن نترك الله يقرر ما هو الحظ الجيد وما هو السيئ، ونشكره لأن كل الأمور تسعى إلى الخير مع الناس الّذين يحبونه.
رابط دائم