كان يا ما كان .. هكذا تبدأ قصص الأطفال، وقصتي اليوم عن أطفال صغار خمسة أو ربما ستة كانوا يسبحون في النهر، أحدهم وسنسميه اسكندر غرق في النهر، قال أصدقاؤه انتظرناه ولم يظهر، فتلقوا عقاباً قاسياً من آبائهم.
كان اسكندر في العاشرة من عمره وقد سمعتُ نساء الحي يقلن: مسكين كان فتى طيباً، فيما أجمعت نساء البلدة : أن الله اختار اسكندر إلى جواره لأنه فتى جميل ومهذب ومستقيم، حين سمع كريم وهو أحد أصدقاء اسكندر الحميمين ما قالته النساء، أخذ بعض الأحجار وحطم الواجهات الزجاجية لعدة محلات في الحي وهو يصرخ أنا شرير أنا شرير، فجروه إلى مخفر الشرطة، وظل يردد أمام معاون الشرطة : ” إنني لست طيباً ولا مستقيماً ولا أريد أن يأخذني الله إلى جواره ” عندها دمعت عينا الشرطي ثم ابتسم وأطلق سراحه”
حلب 25 حزيران 2009
ملاحظة: هذه القصة ليست من بنات أفكاري وإنما من وحي قراءاتي.